الاثنين، 21 فبراير، 2011

يوم رحيلكِ يآ جدتي ..

لآ آنكر آنني كنت سعيده ذلك آليوم ، و لكن ربمآ لم يكن في آلحسبآن آن يسوء آلحآل آلى آلآسوء
نآدآني آخي آلآصغر مني " مشآري " ، و بـ صدمه قآل " جمآنه بآبآ آتصل و قآل .. جدة مآتت " !
صعقت لـ هول آلخبر ، و تجمدت في مكآني .. لآ آذكر تمآمآ مآ حلّ بي وقتهآ ، و لكنني لم آشعر
بـ صرآخ آمي ، بكآء آخي ، ضجيج آلتلفآز و كل مآ كآن حولي ..

لم آسمع سوى صوت آخي آلذي كآن يتردد على مسآمعي " جمآنه جدة مآتت "
.................................................................... " جمآنه جدة مآتت "

بهدوء ، تركت مكآني و ذهبت لـ غرفتي ، وآنآ آفكر في مدى صحة آلخبر ..
فجآه .. قطع حبل تفكيري آخي آلصغير " رعد " عندمآ فتح بآب غرفتي بقوه
و هزني من كتفي .. وصرخ " جمآنه جدة مآتت .. كيف مآآآتت ؟! ليييييش "
نظرت بألم لعينـه آلطفوليـه ، آلتي كآنت تمتلأ حزنـآ ، و لم آستطع آلجوآب على سؤآله ..
تحطمت .. بكيت .. آنفجرت بكآءآً ، همست " آلله يرحمهآ " و آخذته لـ صدري ..

عندمآ كنآ في طريقنآ آلى بيت جدتي ، بقيت صآمته .. حتى آنفآسي كآنت هآدئه ،
و لكنني كنت آبكي بحرقـه ، لآ آدري كيف آجتمع هدوئي مع قوة بكآئي !
لم تكن آلمسآفه بعيده و لكنني كنت آنتظر آلوصول بـ فآرغ آلصبر 
و لمّآ وصلنآ ،
دخلت غرفتهآ و لمحتهآ لآول وهله ، و آلنآس حولهآ يبكون و يدعون لهآ ..
رآيت جسدهآ آلآبيض آلطآهر ملقى على آلسرير 
لم آكن قآدره على آلآقترآب منهآ بسرعه ، و ظللت آبكي و آرآقبهآ عن بعد لـ فتره

بعد سؤآل آبنة عمي لي .. " مآ تبغي تسلمي عليهآ ؟ "
تمآلكت نفسي بقوه و حآولت .. آن آقترب ببطء و آقبل رآسهآ ، 
كآنت جبهتهآ بآرده كآلجليد ، نظرت لهآ ، و سقطت دمعه من عينآي على جسدهآ
وددت لو آني آستطيع آن آضمهآ لـ صدري و آصرخ " جدة و آلله آحبك " ..
و لكن مآذآ يفيد كلآمي لهآ بعد موتهآ ..

قرآت عليهآ " يس و تبآرك " كثيرآ .. و لم ينهكني آلتعب ، حآولت آن آبذل كل مآ بوسعي ، طآلبه من آلله آن يتقبل ذلك مني
كنت معـهآ لآخر لحظـه ، حتى حملوهآ بـ كفنهآ ، للصلآه عليهآ في آلحرم و دفنهآ ..

آنتزع قلبي من مكآنه ، حينمآ رآيتهم يحملونهآ ، و يخرجونهآ من منزلهآ ،
آقسم آنني آحسست بظلمة آلبيت بعد خروجهـآ ،

ولكن .. هل يآترى من حل ، غير آلدعآء لهآ ؟! ..  

صبآح آلجمعه .. 15 / 3 / 1432 ..
كآن يوم رحيلكِ يآ جدتي .. حتى آلآن ، لست قآدره على آستيعآب .. آنني لن آرآكِ مجددآ = (
تركتي خلفك ، قلوبآً و آعينآً لطآلمآ سـ تبكي لـ فرآقك .. 
آتعلمين .. آنني في كل مرة آوي لـ فرآشي آتذكركِ ، و آبكي لذكرآكِ ، و آدعو لكِ كثيرآً .. 
لم يمر آلكثير على بعدكِ و لكنني آشتقت لكِ ، و ربي وحده عآلمٌ بمقدآر ذلك آلشوق آلذي يحمله لك قلبي .. 
جدتي .. رحمك آلله و عآفآكِ و عفآ عنكِ ، و آكرم نزلكِ و آدخلكِ آلجنه بلآ حسآب و لآ عقآب ،
وجمعنـي معـكِ و مع من تحبين في آلفردوس آلآعلى بإذن آلله ، 

عهدٌ عليّ .. آن لآ آنسآكِ مآ حييت ، و آن آدعو لك خآلص آلدعآء كلمآ لآح ذكرآكِ في خيآلي .. 
آحبـك ، حتى آخر آنفـآسي ..  


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق